تصحيح التلاوة مع الشيخ الوالد محمود حسنين عطا الصياد ـ حفظه الله ـ ( أخبـــــــار الدورات والمحاضرات في المعهد )     ||     دورة في علم المواريث ~ ( أخبـــــــار الدورات والمحاضرات في المعهد )     ||     دورة في شرح متن التحفة والجزرية ( أخبـــــــار الدورات والمحاضرات في المعهد )     ||     قطاف من بساتين الفصحى ( مقالات و مواضيع موسمية )     ||     وقفة ورسائل~ ( مقالات وأبحاث في إعجاز القرآن الكريم )     ||     خاطرة سفر روح ~ ( القلم الذهبي : للأستاذة الأديبة سها فتال )     ||     كيف تتحدث أمام الجمهور بدون خوف ~ ( مقالات و مواضيع موسمية )     ||     الجزء الثلاثون من القرآن الكريم ـ قراءة أبي جعفر ـ ( محمود حسنين عطا الصياد )     ||     الجزء التاسع والعشرون من القرآن الكريم ـ قراءة أبي جعفر ـ ( محمود حسنين عطا الصياد )     ||     الجزء الثامن والعشرون من القرآن الكريم ـ قراءة أبي جعفر ـ ( محمود حسنين عطا الصياد )     ||     

معهد القراءات القرآنية || الدرس الثامن في الإعجاز

عرض المقالة :الدرس الثامن في الإعجاز

  ...  

Share |

الصفحة الرئيسية >> ركــــن الـمـقـالات >> مقالات وأبحاث في إعجاز القرآن الكريم

اسم المقالة: الدرس الثامن في الإعجاز
كاتب المقالة: محمود شمس
تاريخ الاضافة: 19/10/2011
الزوار: 576

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ،سبحانك لاعلم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم ،اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا يارب العالمين وبعد.
فإني أحييكم بتحية الإسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
،وإني لأدعو الله تبارك وتعالى أن يشرح صدورنا وأن ينير قلوبنا بفهم كتابه وتدبره والعمل بما فيه وأن يجعلني وإياكم من أهل القران الكريم الذين هم أهل الله وخاصته نحن نلتقي مع إعجاز القران الكريم البلاغي ،وها نحن نبدأ اليوم مع تأكيد القول بأنه لايوجد حرف ينبغي أن نقول عنه أنه حرف زائد في كتاب الله تبارك وتعالى، وكنت قد تكلمت عن بعض الآيات في لقائنا السابق واليوم أكمل الكلام في قول الله تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يومئذ لاتنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا )
والكلام في وجود اللام في قول الله تبارك وتعالى (ورضي له قولا ) لأن البعض يرى أن الفعل رضي يتعدى بنفسه فكمايقولون كان ينبغي أن يقول القرآن ورضي قوله ،قلت لكم سابقا بأن القضية تكمن في ماذا ؟ تكمن في أننا إذا أخذنا الفعل بعيداً عن كتاب الله وعن السياق قد نوافقهم ، لكن لكي نفهم ولكي نتدبر ونتعلم التدبر ،لابد أن أبحث عن معنى الفعل ومعنى الحرف الذي تعدى به والسياق فالله تبارك وتعالى يقول ( يومئذ لاتنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا )،فالفعل رضي مع وجود اللام التي تشير إلى الاختصاص ،فكأن الحق يشير إلى أن هذا الذي يقبل الله منه الشفاعة ،وهذا الذي يرضى الله له قوله فكأنه قد اختص بهذا الرضا ،وكأنه قد حظي بتلك الحظوة عند الله تبارك وتعالى ،ودليل على مكانته حيث يسمع لشفاعته ولايسمع لشفاعة غيره أين الكمال بعد هذا فهو عين الكمال وعين الرضا فلو قال الله تبارك وتعالى " يومئذ لاتنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضيت قوله" لم يكن هناك اختصاص لم يكن هناك مكانة لم تكن هناك حظوة لكن اللام جعلت الاختصاص برضا الله تبارك وتعالى لقول هذا الذي سم لشفاعته ،فكانت تلك اللام دالة على مكانته عند الله دالة على أن الله تبارك وتعالى رضي له قولا مع تنكير قوله قولا يعطي معنى الشيوع فكأن الله تبارك وتعالى يشير إلى أن هذا الذي يؤذن له بالشفاعة هذا رضي له قولا كما يقول لأنه أصبح ذا مكانة عند الله تبارك وتعالى، فلولا وجود اللام ماكانت تلك المعاني لأن حرفا واحدا كما أشرت سابقا وسوف يأتي تفصيلا لهذا بإذن الله عند القول بتناوب الحروف ،ولذلك نجد حتى لرضا بالله والرضا عن الله ، فيه رضا بالله وفيه رضا عن الله الرضا بالله كما قلت سابقا لم يرد في القرآن الكريم وإنما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة ،وأما الرضا عن الله : فهو الذي ورد في كتاب الله تبارك وتعالى " م ورضوا عنه "وبإذن الله سوف أتحدث يوم أن أتكلم عن تناوب الحروف عن الفرق عن الرضا بالله والرضا عن الله مع ذكر الأدلة من القران الكريم هل تحبون أن أوضحها الآن وأعطيها نبذة خفيفة ؟في الحديث النبوي الشريف " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا "،الرضا بالله ..الباء تشير إلى الملابسة فالرضا بالله معناه أنك رضيت بالله ورضاك ملابس لعظمة الله تبارك وتعالى ومعنى أنك رضيت به ،أي أنك تعبده وتوحده وتدعوه وحده ،ولاتشرك به شيئا إلا أن الإنسان بفطرته البشرية عندما يصيبه ماتكرهه نفسه قد يجزع بعض الشيء قد يدور في نفسه بعض الحوارات النفسية، لكن الرضا عن الله مرحلة أعلى لإن الرضا عن الله معناه أنك رضيت عن كل حكم يدبره فيك ورضيت عن كل تدبير ينفذه فيك أنت ترى أن كل مايصيبك هو الخير حتى لو كان ظاهره شر، ولهذا تلك مرحلة أعلى لأن المؤمنين كما قال تبارك وتعالى (م ورضوا عنه) ،فمن رضي عن الله أي أنك ترى أن كل مايصيبك في تلك الدنيا إنما هو خير من الله تبارك وتعالى، ولذلك الرضا عن الله يفسره الله تبارك وتعالى في قوله جلت قدرته " ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤس كفور " والآية تحتاج إلى وقفات كثيرة لكن قد يطول بنا المقام وسأجعلها للإطالة ولذك سأعطيكم فكرة الآن ،أذقنا مجرد إذاقة " ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه " النزع اقتلاع بقوة ،إنه ليؤس كفور ، ولئن أذقناه نعماء –وسوف يكون لي وقفة مع نعماء بالذات- بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات " لم يقل إلا الذين آمنوا مع إنه موضع إيمان لكن الله تبارك وتعالى يأتي بالصبر بالذات ليشير إلى أن الذي ينجو من الكلام السابق هم الذين صبروا على تدبير حكم الله فيهم إن أذاقهم رحمة شكروا الله تبارك وتعالى وعبدوه حق العبادة وإن أذاقهم ضراء مستهم يرون أن في تلك الضراء إنما هو الخير كله إلا الذين صبروا ،إذن الصبر هاهنا هو مرحلة الرضا عن الله بمعنى أنك لاترى إلا كل خير فيما يقدره الله فيك ، فهذا معنى الرضا عن الله ،أيضا الشكر لله ، أجمع بين معنى الفعل شكرتك وشكرت لك ، فشكرتك وجهت الشكر لك أما شكرت لك فلام الاختصاص تفيد أن الشكر خاص بك أنت وأني ماشكرت إلا لك، وأني ما أشكر إلالك وألا بستحق الشكر إلالك ولذلك الله جلت قدرته ماجاء الشكر في القرآن إلا متعديا بحرف الاختصاص واشكروا لله ،فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولاتكفرون )واشكروا لي معناها لام الاختصاص أعطتنا معنى زائدا فوق الشكر هو أن تخلص في شكرك لله وألا تتوجه بالشكر الحقيقي إلا لمن أنعم عليك حقا وهو الله تبارك وتعالى ،إذن الله جلت قدرته ماجاء الشكر في القرآن الكريم إلا متعديا بلام الاختصاص،آتي بمعنى الفعل زائد معنى الحرف زائد السياق ،معنى الفعل مع معنى الحرف اللام تعطيني الاختصاص وتعطيني الإخلاص في شكري لله تبارك وتعالى، ولذلك قرن الله شكره لشكرنا للوالدين كما " (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير)
البعض يتحير كيف جمع الله الأمر بالشكر له والشكر للوالدين ،وقرن بينهما، ولكن هناك مايدعو للفرق بين شكرك لله ،وبين شكرك للوالدين ينبغي أن تستخرجوا هذا الفرق من خلال تلك الجملة، ومن خلال ماقلته في اللقاء السابق نتدبر الجملة سويا . لنبحث عن الفرق أنا أريد استخراج فرق ، لأن البعض يقول كيف يجمع الله بين الأمر بالشكر له، والشكر للوالدين ، نعم هو جمع لكن الشكر لله غير الشكر للوالدين فالشكر لله له طريقة والشكر للوالدين له طريقة ، وهنا دليل على الفرق ، أين الدليل ؟ ماقلت في اللقاء السابق عندما يعطف الله لكن حتى لو لم يكرر الله كلمة الشكر؟، تكرار كلمة الشكر هو الذي يوضح الفرق، ولذلك تكرار اللام ، تكرار اللام وهوحرف الجر مع المعطوف يشعر بتكرار الفعل يعني عندما نرى اللام تكررت مع المعطوف ندرك أن المعنى على تكرار الفعل كأن الله تبارك وتعالى قال أن اشكر لي واشكر لوالديك القاعدة هي أن تكرار الفعل ،تكرار حرف الجر يوحي بتكرار الفعل وتكرار الفعل معناه أن معنى الفعل في الأول غير معنى الفعل في الآخر،معنى الفعل في المعطوف غير معنى الفعل في المعطوف عليه .
تكرار الفعل بين المعطوف والمعطوف عليه يوحي بأن معنى الفعل في الأول غير معنى الفعل في الثاني ، يعني عندما قلت لكم " يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش " لم قال وتكون مرة أخرى ؟ لأن الكون المقصود في الناس غير المقصود في الجبال، فالكون المقصود في الناس كون أحياء يكونون كالفراش المبثوث يعني يخرجون من قبورهم أحياء ،أما الكون في الجبال يعني الهلاك لأن الجبال ستتحول إلى عهن منفوش، التكوين هاهنا مختلف ،عندما قال الله اشكر لي ولوالديك تكرار اللام يوحي بتكرار الفعل إشارة إلى أن الشكر لله غير الشكر للوالدين ،فالشكر لله يستلزم أن تعبده حق العباده والشكر لله يستلزم التزامك في برك للوالدين ،لأنك تنفذ أمر الله في برك لوالديك ،ولذلك الحق تبارك وتعالى عندما يستعمل حرفا يضع الحرف في موضعه ،ولذلك تأملوا عندما قال الله تبارك وتعالى " ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله " الله يذكر فضل الأم وماتعانيه في تربية أبنائها فذكر حملها عندما ذكر قال وفصاله ، الفصال اسم للفطام ، لم ذكر الفطام ولم يذكر الإرضاع يعني الحمل يعقبه إرضاع ولا يعقبه فصال ؟ وهل بيان فضل الأم في إرضاعها أم في فصاله ؟قرأنا تلك الآية كثيرا هل لفت نظرناأن الله خص الفصال ولم يخص الإرضاع وهو يتكلم عما تبذله الام من جهد .فبدأ بأنها حملته وهنا على وهن وفصاله في عامين لِم لم يذكر الإرضاع ؟تأملوا في الإرضاع لذة وتلذذ ورغبة قوية وحنان وعاطفة ، ما أقصد الرغبة التي يقولونها ،لا رغبة نفسية ورغبة قلبية وحنانا فطري عندما تنظر إلى الأم وهي ترضع طفلها أقول سبحان الله رب العالمين ، فالإرضاع ليس فيه مشقة على الأم وإنما ذكر الله الفصال لأن في فصال الطفل أي فطامه مشقة نفسية على الأم لايعلمها إلا الله تأملتم هذا ، في فطام الولد وإبعاده عن أمه مشقة نفسية وألم معنوي للأم لايعلمها إلا الله ، ثم من جربت ذلك الآم لأن الله تبارك وتعالى يذكر ماتعانيه الأم في سبيل تربيتنا فذكر الحمل "حملته وهنا على وهن " وذلك الفصال لأن في الإرضاع لايوجد مشقة على الأم إنما المشقة النفسية في الفصال ولذلك تأملتم هذا السر سبحان الله رب العالمين ،طيب
في حرف الظرفية وماقيل فيه بزيادة هذاالحرف،بعض المواضيع :
الموضوع الأول في قول الله تبارك وتعالى وأصلح لي في ذريتي ،فيقولون الفعل أصلح وأصلح لايحتاج لحرف الظرفية كما قال تبارك وتعالى " وأصلحنا له زوجه""وأصلح لي في ذريتي " تأملوا معي هذا السر الدقيق ،في حرف يفيد الظرفية والتمكن والتعمق فيما بعده وعد لما فبله كما قلت سابقا الله يشير هاهنا إلى أمر نغفل عنه جميعا هل تعلمون أن الوالدين بابان من أبواب السماء ؟ من كان عنده هذا البابان فليحافظ عليهما قبل أن يغلق الله عليه هذين البابين ،والذي أغلق عليه هذا الباب يشعر بألم وتألم ، فينبغي أن نستغل وجود تلك الأبواب ونجلس تحت أقدامها تأمل الحق تبارك وتعالى يقول لك بأن دعاء الوالدين لأبنائهما يختلف عن دعاء الجميع مايريد الوالد أو الأم الدعاء لابنهما، أو ابنتهما بالإصلاح الظاهري لا، يريد الإصلاح المتعمق المتغلغل في النفوس عندما تدعو الأم لابنتها بالسعادة لاتريد سعادة ظاهرية لا تريد سعادة واضحة للناس فقط , تريد سعادة متعمقة في نفسها، ولذلك قد يراك الجميع أسعد الناس إلا الأم ماذا فيك يابنتي ؟ لأنها تشعر بأعماقك ، عندما يدعو الوالدان للأبناء فالله تعالى –إذا قرأت الآية قبل الجملة بقليل – " حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي " يارب اجعل الإصلاح متعمقا في ذريتي
اجعل الإصلاح ظرفا ومظروفه ذريتي ، اجعل السعادة ظرفا ومظروفها أولادي تأمل الحق جلت قدرته يشير إلى أن الوالدين دعاءهما مختلف عن الجميع ماتريد لك الأم سعادة ظاهرة يريدك أن تكون أفضل الناس ،ويرديك أن تكون اسعد وأجمل الناس ،ولذلك دعاء الوالدين تذكروا تلك القاعدة لو " وأصلح لي ذريتي لكان المقصود،المقصود إصلاحا ظاهرا ولذلك أوصيكم من كان عنده الوالدان أو أحدهما فليستغل الفرصة ولينتهز الوقت ليكن خادما لهما ولك الشرف وإن لم يكن فلتبحث لك عن أم ولتبحث لك عن أب تكرمه وهم كثر . هناك من الناس من يحتاجون لرعايتك ومن يحتاجون لاهتمامك , أيضا قوله تعالى في قصة نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام " قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين " فيقولون لنراك ضالا ،هم يرون هذا القائلون بالزيادة يقولون إن الفعل هنا لايحتاج " في" لأن المعنى عندهم إنا لنراك ضالا ، أنا أعتقد أنكم تعلمتم التدبرالآن
" في " حرف يفيد الظرفية فمعنى إنا نراك في ضلال ، الضلال محيط بك من كل جانب الضلال في كل حركة وفي كل كلمة تتكلمها فلو قالوا :إنا لنراك ضالا لكان المعنى أن من أفعالك مايوصف بالضلال ومنها مالا يوصف غير الضلال لكن "في" بينت أنه انغمس انغماسا كليا في الضلال وأنه متعمق في الضلال يحيط به من كل جانب ولذلك تأملوا إجابة نبي الله التي ذكرها الله على لسانه قال: قال ياقومي ليس بي ضلالة "لو قلت ماذا ترون في تلك الجملة التي ذكرها الله إجابة ، هل هي صالحة للإجابة على ادعائهم "إنا لنراك في ضلال مبين " فكروا قليلا أما كان ينبغي أن يقول : ليس في ضلال ، لأنهم اتهموه أنك في ضلال لكنه قال " ليس بي" "بـ" حرف يفيد الملابسة، ونفي الملابسة في الضلال أقوى وأعم من نفي "في" لأنه لوقال : ليس في لأشار إلى نفي وجود الكثير من الضلال فيه لكن" بـي" يعني ينفي وجود أدنى ملابسة من الضلال ولم يقل الله ليس بي ،كلمة ضلال فيها كثرة وفيها قلة ،فلو قال الله ليس بي ضلال لقالوا بأنه نفي الضلال الكثير ربما يكون فيه بعض الضلال القليل الذي قد لايوصف قد لايذكر ولذلك نفى المفرد في أسماء الجنس لأن الضلال اسم جنس للضلال ، نفى المفرد فيه أقوى من نفي الجنس لأن نفي الجنس يحتمل الإثبات لفرد من أفراد الجنس ،عندما أقول : ليس في بيتنا تمر ، هل معنى هذا أن بيتكم مافيه تمر ولا قليل ؟ وربما يكون ولكنه غير صالح للتقديم للضيوف فأنت تنفي عن وجود التمر في بيتكم أما أن أردت أن تنفي جنس التمر من بدايته فتقول لايوجد في بيتنا تمرة يعني نفيت من أول المفرد في اسم الجنس .إذا عندما قال الله : " ليس بي ضلالة كأن الحق جلت قدرته يشير على أن نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فهم أن ادعاءهم إنا لنراك في ضلال أي إنا نراك غارقا في الضلال ،نرى الضلال محيطا بك من كل جانب فنرى الضلال لايتركك في حركة ولاسكنة فكانت إجابته أولا نفي أدنى ملابسة للضلال " ليس بي ضلالة "ثم نفي من الجنس المفرد ولم ينفِ اسم الجنس ،فقال " ليس بي ضلالة " ومثلها في قوله تعالى " إنا لنراك في سفاهة " في قصة هود عليه وعلى نبينا افضل الصلاة وأتم التسليم .إذا وردت الإجابة : " قال ياقومي ليس بي سفاهة " وردت على لسان نبينا نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم ،سأطرح آية للتفكير فيها .." فاقبلت امرأته في صرة " الصرة الصيحة الكبيرة كأنها أقبلت والصيحة تحيط بها من كل جانب ؟ ماذا يريد الله من هذا التصوير ؟الصّرة هي الصيحة القوية ، فهل أقبلت سارة امرأة إبراهيم عليه السلام والصرة تجيط بها من كل جانب ؟ الصرة ظرف لها،يصور الحق تبارك وتعالى تلك الصرة الصيحة بسببها سارة عندما بشرت، وسمعت البشرى يريد الحق تبارك وتعالى أن يصور لك ابتهاجها وفرحها وفجاءتها فكانت المفاجأة بالنسبة لها أن صاحت صيحة غطتها وجعلتها مقبلة تحيط بها الصيحة من كل جانب كأن الصيحة محيطة بها من كل جانب حتى أن السامع والرائي لايسمع ولا يرى إلا الصيحة ،لأن الصيحةأصبحت مظروفا لسارة ، وسارة أصبحت ظرفا في داخل المظروف ،الله أتى بـ " في" ليصور قوة الصيحة .
في قول الله تبارك وتعالى :" وإذا تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجكماالزيادة هنا ياجماعة ؟قالوا إن الزيادةأن الفعل أمسك لايحتاج إلى حرف جر حتى يتعدى ،وإنما أمسك زوجك وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك زوجتك هذه وجهة نظرهم ،فما فائدة حرف الاستعلاء" وأمسك عليك " نقول لهم تدبروا وضعوا الجملة في سياقها ،زينب بنت جحش تزوجت زيدا وزيد كان مولى عند النبي زينب تتعالى على زيد والرجل بطبيعته لايحب أن يرى تعاليا من زوجه عليه ،ولذلك ينبغي أن نراعي هذا الرجل بطبيعته حتى لو لم يظهر لايحب أن يرى ذكاء زوجه، ولايحب أن يرى أن تبرزي أنك تفهمين أكثر منه، بل انسبي الفهم له عدلي من وضعه وصححي الوضع لكن لاتظهري أنك أكثر فهما بل أظهري أنك تعلمت منه هذا ياأبو فلان قلت هذا الكلام يوم كذا وتعلمت منك كذا انسبي له الكلام حتى يكون هناك استقرار في البيت، فرسول الله يريد من زيد أن يتعالى على نفسه .يتصبر فيما تتكلم به زينب معه مايقول أمسك زوجك مجرد إمساك لا، كأنه يقول له يازيد تعالى على نفسك مما تسمعه من زينب تصبر واستعلي على ماتقوله وكن فوق هذا ولاتجعل هذا الكلام يؤثر فيك هذا كله ماأشارت به " عليك" .
"عليك" أعطتنا معانٍ دقيقة : أن زينب كانت تتعالى على زيد في الكلام ،وكان زيد يأتي النبي ويشكو له وكان عليه الصلاة والسلام ينصحه بالتصبر ،إذن أمسك عليك . معنى عليك هنا وجوب أن يكون بين الرجل وزوجه تجعل كل طرف منهما يتحمل الآخر، والله أعلم
أيضا الفعل "ربط" في القران الكريم ، الفعل ربط عند أهل اللغة يتعدى بنفسه فاقول ربطت الشنطة وربطت الشيء الفلاني لكنه في كتاب الله لم يتعد إلا بحرف الاستعلاء " لولا أن ربطنا على قلبها فقالوا هذه المرة لم تستطيعوا أن تقولوا إلا بالزيادة .
مثلما قلنا لأن" ربطنا على قلبها " ربطنا أيضا في قصة أصحاب الكهف ربطنا على قلوبهم إذ قاموا " وفي غزوة بدر قال الله " وليربط على قلوبكم " إذا الفعل ربط ورد في القرآن في ثلاثة مواضع هي المواضع التي ذكرتها ولم يرد الفعل ربط إلا متعديا بحرف الاستعلاء " على " فهل حرف الاستعلاء هذا زائد كما يقولون ؟لأنهم يرون أن الفعل ربط يتعدى بذاته فيقولون لولا أن ربطنا قلبها " حسنا "بالتأكيد ليس بزائد ولكن لانريد أن نوجه توجيها دقيقا ،القلب وعاء لليقين وللتوكل على الله وللثبات وللإيمان وللطمأنينة ،لو تدبرنا كتاب الله تعالى لأدركنا أمرا دقيقا وهو ماذا ؟الفعل ربط في المواضع الثلاثة تشير إلى أمر هو : أن أصحاب تلك القلوب امتلأت قلوبهم إيمانا وثباتا ويقينا ولكن النسبة البشرية في الإنسان حدث ما قد يزحزح الإيمان والثبات واليقين في تلك القلوب تعالوا نتدبر أصحاب القلوب الثلاثة : أصحاب الكهف كما نعلم قلوبهم امتلأت إيمانا وثباتا ويقينا " إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدىوأيضا أهل بدر ماخرجوا لقتال لكن عندما وجدوا أن القتال لابد منه امتلأت قلوبهم إيمانا وثباتا ويقينا ، أم موسى امتلأ قلبها إيمانا وثباتا ويقينا بدليل أنها نفذت وألقت ولدها في اليم ، إذن أصحاب تلك القلوب امتلأت قلوبهم إيمانا وثباتا ويقينا ولكن النسبة البشرية في الإنسان حدث ما قد يزحزح الإيمان والثبات واليقين من تلك القلوب ،أصحاب القلوب الثلاثة امتلأت قلوبهم إيمانا بداية ،أم موسى بعد أن ألقت وليدها في اليم بدأت النسبة البشرية تتحرك فيها " إن كانت لتبدي به "كادت أن تظهر به ، تشير أمام الصندوق وفي محاذاته التابوت الذي كان في اليم وتشير وتقول ولدي في هذا التابوت وصل بها الحال إلى هذا ،أهل بدرعندما رأوا العدة والعدد والنسبة البشرية بدأت تتحرك عددنا كم ؟وعددهم كم؟ ومعنا كم فارس ؟ومعهم كم فارس ؟ فبدأت النسبة البشرية قد تزحزح مافي القلوب ،وأيضا أصحاب الكهف ، هذا الملك الجبار هم أووا إلى الكهف وقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة " فربما يتزحزح الإيمان من قلوبهم فالله جلت قدرته ما أراد بربط قلوبهم لا ربط القلوب بما فيها من إيمان وثبات ويقين ،لأن القلوب وعاء فالله لايربط القلب وإنما يربط على مافي القلب من إيمان وثبات ويقين والله أعلم .
في قول الله تعالى " " وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب " ماذا قالوا ؟ مافائدة من هاهنا ؟وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذننا وقر وبيننا وبينك حجاب مافائدة من إذا ؟" من" عندنا إما تبعيضية أو ابتدائية ،الله جلت قدرته في تلك الآية وسيأتي في الكلام مرة أخرى يوم أتكلم عن تناوب الحروف لأننا سنجد فرقاً ، الله يذكر تلك الآية على لسانه " وقالوا " وعندما ذكر على لسانهم هم بالغوا ويريدون المبالغة في تباعدهم عما يبلغهم به محمد ولذلك تأمل عندما ذكر الله على لسانهم :قالوا قلوبنا في أكنة هم الذين حكموا على أنفسهم عندما ذكر الله تبارك وتعالى أنه جعل على قلوبهم أكنة ,هم الذين قالوا قلوبنا في أكنة هم الذين قالوا قلوبنا في أكنة والله قال بعد أن قالوا قلوبنا في أكنة قال " وجعلنا على قلوبهم أكنةالوضع الوحيد الذي ذكره الله على لسانهم هذا،سنفرق فيما بعد بين جعلنا على قلوبهم أكنة "وقالوا قلوبنا في أكنة لكني ذكرتها فقط لأنها ستوضح ضرورة وجود " من" ومن بيننا وبينك حجاب ، الحجاب قد يكون من القماش الخفيف بعض الناس في بيوتهم يقسمون الصالة مثلا على قسمين ويجعلون بين القسمين ساترا من القماش، وقد يكون من القماش الغليظ وقد يكون خشبيا وقد يكون جدارا , هم مايريدون حجابا يوصل صوتا أو شيئا مما يقوله محمد فأرادوا أن يبالغوا في جعل الحجاب الساتر الذي سيكون بيننا وبينك فـمن تفيد الابتداء
أن الحجاب الذي يمنع الصوت ويمنع ماتقول سنجعل بدايته من عندنا ونهايته عندك كأننا سنبني جدارا يمنع وصول صوت حرف واحد مما تقول ،إذن من هاهنا تشير عإى قوة الحجاب الذي يزعمونه لأنهم يبالغون ،أنا قلت لكم أن الله قال على لسانهم " وقالوا قلوبنا في أكنة "لكن الله قال " وجعلنا على قلوبهم أكنة " وفرق كبير بين أن يجعل الله على قلوبهم أكنة وبين أن يقولوا " وقالوا قلوبنا في أكنةولذلك على تشير إلى قوة وضخامة الحجاب الذي يزعمونه والحجاب الذي يريدون أن يجعلوه بينهم وبينه حتى لايصلهم حرف واحد مما يقول محمد والله قال بناء على رغبتهم وإذا قرأت القران جعلنا بنيك وبين الذين لايؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " نعم هل الحجاب ساتر أم مستور ؟الصفة والموصوف لابد أن أتوقف معكم فيها قليلا ، إذا أصبحت الصفة سجية في الموصوف وعادة فيه نحذف الموصوف ونبقي الصفة دلالة عليه ولذلك كل مافي القرآن إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات صفة لموصوف محذوف،لأن الصالحات صفة للعمل ،وليست صفةللأمن وهاهنا صفة لموصوف محذوف وعملوا أعمال الصالحات لكن لأن المؤمنين عملهم متصف بالصلاح وأصبح الصلاح سجية في عمل المؤمن ،يحذف الله تعالى الموصوف وهو الأعمال ونبقي الصفة دالة على هذا الموصوف ولذلك "أن اعمل سابغات "صفة لموصوف محذوف أن أعمل دروعا سابغات " ومن شر النفاثات في العقد" ،لِمَ أنث الله النفاثات ؟،بعض المفسرين يقول بأن الله أنث كلمة النفاثات، لأن النفث والسحر في العقد ترغب فيه النساء بقوة ويقع منهن فأنث الله لأجل هذا لكن هذا حقيقة غير مقبول ولادليل عليه عندما نتأمل ندرك أن النفاثات صفة لموصوف محذوف وهي النفوس لأن الشر ليس في النفث لا الشر كامن في النفس التي تنفث في العقد ، هل كل نفث في العقد شر؟ لو أن صاحب نفس طيبة أتى بخيط وعقد ونفث فيه ليس بشر أبدا لأن الشر ليس في النفث وإنما الشر في النفوس التي تنفث كأن النفوس التي تنفث هي التي فيها الشر وهي التي ينبغي أن نستعيذ بالله منها . أن نستعيذ برب الفلق من شر النفوس النفاثات في العقد .متى تكون تلك النفوس شرا ؟
إذا أصبح النفث في العقد كامناً في الشر الموجود فيها ،سآتيكم بدليل آخر قوله تعالى "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " هل حد القذف هنا لمن يرمي المحصنة فقط ؟
طيب ومن يرمي المحصن ؟لوقلنا باعتبار الغالب المذكر هو الذي نحكم عليه بالغالب " والذين يرمون المحصنات " هل الذين يرمون المحصنين لايحدون ؟ أبدا يحدون ولكن الذين يرمون الأنفس المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ومن أين أتينا بالفريقين من أين نأتي بدليل أنه للفريقين المحصنات صفة لموصوف محذوف . والذين يرمون الأنفس المحصنات ،الحجاب ساتر ومن قوة ستره أصبح مستورا وليس بساتر تأملتم هذا كما قال الله " فهو في عيشة راضية " العيشة مرضية وليست راضية لكن من قوة إرضائها للغير ،ومن قوة الرضا أصبحت هي راضية أليست مرضية ؟ حتى تأملوا قول الله تعالى حتى تتعجبوا من دقة القرآن :" من ماء دافق " طيب الماء دافق وإلا مدفوق ؟
الماء مدفوق لكن الإنسان هو الذي يدفق هذا الماء، وربما يظن أن دفق الماء لقوة فيه، وربما يظن أن دفق الماء الذي أتى بالولد لذكاء فيه والله يقول له لا ،الماء دافق وليس مدفوق تأملتم هذا المعنى أيها الإنسان ،لكنه مدفوق إذن الإنسان فيه نصيب ،الله قال لا ليس لك دور , الماء دافق لأنك لادور لك في دفقه، الحجاب مستور من قوة ستره أصبح مستورا وليس بساتر ولذلك قلت لكم سابقا العمل الصالح في القرآن ذكر الله الموصوف في موضع واحد من يذكره ؟"وعمل عملا صالحا
كل آية تحتاج إلى وقفات كثيرة " وعمل عملا صالحا " أين وردت هذه الآية ؟في الفرقان في قول الله تعالى " إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " لماذا ذكر الموصوف هاهنا ؟ هي صفات عباد الرحمن صحيح , طيب عباد الرحمن لايتصف عملهم بالصلاح ؟ عباد الرحمن أعمالهم تتصف بالصلاح الكامل تعالوا نتدبر قبلها قليلا .والذين لايدعون مع الله إلها آخر ولايقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولايزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تابتاب من ماذا ؟تاب من الكبائر لأنه كان مشرك "والذين لايدعون مع الله إلها آخر " يعني كان يدعو إلها آخر ؟ليست القضية أعمالاً كثيرة ،القضية أن هذا الإنسان تاب من كبائر والتائب من كبائر يحتاج إلى مجاهدة نفس قوية حتى يتصف عمله بالصلاح فلا زال في مرحلة لايوصف عمله بالصلاح الكامل إشارة على أنه يحتاج إلى مجاهدة كبيرة والله قال " وعمل عملا صالحا " إشارة إلى أن التائب يحتاج إلى مجاهدة نفس قوية ،هذه تعلمنا أسلوب الدعوة ، نحن مانريد أن نقرأ القرآن ونستخرج مافيه من إعجاز فقط لا !إنما نريد أن نتعلم دروسا في دعوتنا الأخ أو الأخت الذي كانت بعيدة عن الله، وكان بعيداً عن الله ,الأخت التي تنتشلينها من الشيطان، ومن طاعتها للشيطان ينبغي أن تتصبري عليها وأن لا تثقلي عليها اعلمي أنها في مرحلة تحتاج إلى تدرج , الله جلت قدرته هو الذي حكم بهذا " وآمن وعمل صالحا "جاهد نفسه في أن يتصف عمله بالصلاح ، وأنت في دعوتك ماتأتين بالأخت أو أنا آتي بالأخ وأثقل فوق رأسه ،فأجلس فوق رأسه وأقول أنت حليق للحية وثوبك طويل وأنت تدخن وأنت لاتصلين في أول الوقت وأنت صلاتك لاتخشع فيها وأنت وأنت ،هذا ماينفع معه الذي يصلح معه أن تدخله المسجد والذي يصلح معه ان تدخله المسجد والذي يصلح معها أن تضعيها على بداية الخوف من الله ،تدرجي معها لاتثقلين عليها الأمور لو أثقلت عليها لن تنجحي ولذلك تأملوا : وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيماالآية التي بعدها " وكان الله غفورا رحيما " ومن تاب وعمل صالحا " ،في المرةالأولى قال وعمل عملا صالحا وفي المرة هذه قال وعمل عمل صالحا لماذا ؟لأن هذا الذي تاب منهم من الكبائر يمر بمرحلتين توبة من الكبائر تحتاج إلى مجاهدة فلا نستطيع أن نصف عمله بالصلاح وبعد أن عمل عملا صالحا وبعد أن بدل الله سيئاته حسنات أصبح من التائبين العابدين لربهم ولاتخلو الأمور من نزعة من شهوة من أي ذنب، فالله جلت قدرته يحثه على التوبة الدائمة لكنه في تلك المرة قال " ومن تاب وعمل صالحا " ،ماقال وعمل عملا صالحا ؟وقال بعدها " وعمل صالحا " وحسب السياق لابد أن يكون حسب السياق أنا أريد أن أحدد ماالسياق الذي جعل القران يحدد , كلام عام نعم! لذلك انظروا ابن نوح " إنه عمل غير صالح " أصبح هو العمل غير الصالح ؟
ابن نوح هو العمل غير الصالح ؟ لا هو في الأصل عمل عملا غير صالح من قوة اتصاف عمله غير صالح ومداومته على عمله غير الصالح ،أصبح هو نفسه العمل غير الصالح ولذلك قراءة أخرى توضح " إنه عمل غير صالح " اجمعوا بين القراءتين " إنه عملَ غير صالحوداوم عليه واستمر عليه وأحبه حتى أصبح عملا غير صالح تأملنا إذن هذه قضية وأمور تحتاج منا إلى تفكر ، لكن في " يغفر لكم من ذنوبكم " تستطيعون أن تتدبروها ؟" يغفر لكم من ذنوبكمماقال الله " يغفر لكم من ذنوبكم " إلا إذا كان الكلام للكافر أو مشرك دعوة للكافر أو مشرك ،ثلاثة مواضع في القرآن : في سورة إبراهيم " قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم "ياقومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكموفي سورة نوح : " أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكمفي حق المؤمن ،هل توافقون أن التبعيض بالنسبة للكافر يغفر لكم من ذنوبكم " الدعوة للكافر والإسلام يجب ماقبله فهل يحاسبهم الله ببعض ذنوبهم ويغفر الله لهم بعض ذنوبهم ؟أرى أن نفكر فيها إلى اللقاء القادم ،والآية الثانية " وإذا رأوا تجارة أولهواً انفضوا إليها وتركوك قائما قل ماعند الله خير من اللهو ومن التجارةيقولون " من " زائدة ،سأبدأ بها المحاضرة القادمة إذا يسر الله أمرنا والتقينا بحول الله وقوته .
أسال الله أن يرزقني وإياكم الإخلاص في القول والفعل والعمل وجزاكم الله خيرا ،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تم تفريغ الدرس من قبل الآخت سمو



طباعة


روابط ذات صلة

  الإعجاز البلاغي في القراءات للدكتور ( محمود شمس )  
  الفرق بين التفكر ؛؛ التدبر ؛؛ والتذكر  
  كـيف نرجو رحمة الله ؟ - الجزء الأول -  
  تأمل البلاغة القرآنية ( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا )  
  الفرق بين الزوجة والمرأة في القرآن الكريم  
  كيف نرجو رحمة الله ؟ - الجزء الثاني -  
  من دقائق البيان في حوار القرآن  
  من صور الإعجاز العلمي في القرآن الكريم-1-  
  من صور الإعجاز العلمي في القرآن الكريم-2-  
  معنى إعجاز القرآن البلاغي  
  مفهوم الإعجاز البلاغي  
  الدرس الثالث في علم إعجاز القرآن الكريم  
  الدرس الرابع / وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، وكلا منها رغدا حيث شئتما  
  مسألة الإعجاز العلمي  
  إعجاز القرآن الكريم  
  الدرس السادس / القول بزيادة بعض الحروف ~~  
  الدرس السابع/ تعدّي الفعل بنفسه مرّة و تعدّيه بحرف الجرّ مرّة أخرى  
  وأنه هو رب الشعرى  
  محاضرة الترجمة العملية للخضوع والانقياد لله -1-  
  ظاهرة الموت المفاجئ بين العلم والإيمان  
  الفرق بين يتضرعون ويضرعون !! هل من متدبر لهذا ؟؟  
  آيات الله في خلق الإنسان  
  وقفة ورسائل~  


التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق المقالة »

...
...

...

القائمة الرئيسية

الصوتيات والمرئيات

استراحة الموقع

جديد الأناشيد

تعال معي 

Real Palyer استماع

فرشي التراب 

Real Palyer استماع

الله أعلى وأكبر 

Real Palyer استماع

كفى يا نفس ما كان  

Real Palyer استماع

نملة داعية 

Real Palyer استماع

الــــــفاروق 

Real Palyer استماع

أمـــــــــــاه 

Real Palyer استماع

أبا السبطين  

Real Palyer استماع

سلام على حاضري المسجد 

Real Palyer استماع

اضغط هنا لدخول منتديات معهد القراءات القرآنية

Powered by: mktba Free GOLD 7.4

جميع الحقوق محفوظة لـ معهد القراءات القرآنية